صاحب عمل أو عامل بالقطاع الخاص وترغب في انهاء عقد العمل؟ تعرف على حالات انهاء عقد العمل المشروعة وفقا لنظام العمل السعودي.
من المعروف أن علاقة العمل هي علاقة تعاقدية خاصة تقوم بين صاحب عمل لديه مشروع استثماري وبين فرد يملك المقومات اللازمة التي يحتاجها صاحب العمل هذا في تشغيل مشروعه ، فيقوم بالاستعانة به بالاتفاق بينهما من خلال (عقد العمل) على أن يعمل ذلك الفرد لدى صاحب العمل بالتبعية وتحت اشرافه وإدارته مقابل اجر.
ومن المعلوم أيضا أن تلك العلاقة التعاقدية العمالية ليست ابدية! وبأنها قد تنتهي بنهاية طبيعية نهاية مثل وفاة العامل وقد يتم التدخل من قبل احد طرفي العقد لإنهائها تبعا لعدم رغبة ذلك الطرف في الاستمرار في العقد.
وحيث أن الأصل في "العقود اللزوم والامضاء" لقوله تعالى ((يا أيها الذين أمنوا اوفوا بالعقود)) ، وحيث أن عقود العمل من أكثر العقود المدنية شيوعا وحيث أن انهاء ذلك النوع من العقود بطريقة غير مشروعة يوجب دفع التعويضات التي تشكل هاجس يؤرق طرفي العلاقة العمالية وخطر يسعى كلا منهم وبالأخص صاحب العمل لتفاديه حتى لا يتكبد دفع تعويضات تثقل كاهله وتهز مركزه المالي جراء انهاء عقود العاملين بطريقة غير نظامية والعكس صحيح. لذا وفيما يلي سنسلط الضوء على حالات إنهاء عقد العمل بطريقة مشروعة في نظام العمل السعودي.
أولا : فسخ العقد اثناء فترة التجربة بموجب المادة ٥٣ و المادة ٨٠ من نظام العمل السعودي : أتاح المنظم لكلا طرفي علاقة العمل إنهاء عقد العمل أثناء فترة التجربة كما أتاح لهما الاتفاق في العقد على أن يكون انهاء العقد خلال فترة التجربة حق لاحدهما دون الآخر طبقا لنص المادة ٥٣ و كذلك اعطى الحق لصاحب العمل الحق في انهاء العقد اثناء فترة التجربة الفقرة رقم 6 من المادة 80 دون إشعار او تعويض مع حرمان الموظف من مكافأة نهاية الخدمة أيضا.
واعتبر المنظم الانهاء خلال فترة التجربة حالة مشروعة لإنهاء عقد العمل دون تعويض للعامل أو لصاحب العمل ، مع احتفاظ العامل بكامل حقوقه النظامية عن المدة التي قضاها في العمل خلال فترة التجربة ما عدا مكافأة نهاية الخدمة.
ثانيا : الانهاء بالاتفاق أو بالتراضي بموجب المادة ٧٤ من نظام العمل السعودي : لم يغفل المنظم تفعيل قاعدة "والصلح خير" حيث نصت الفقرة رقم 1 من المادة 74 نظام العمل السعودي على إمكانية الاتفاق بين طرفي عقد العمل على انهاءه بالتراضي ودون اللجوء للقضاء وذلك بكتابة اتفاق يوضح شروط وبنود التراضي الذي تم بينهما على إنهاء عقد العمل أثناء سريانه واعتبر ذلك الاتفاق إنهاء مشروع لعقد العمل ولا يترتب عليه دفع أي تعويضات لأي طرف جراء فسخ العقد.
ثالثا : إنهاء العقد محدد المدة بموجب المادة ٧٤ من نظام العمل السعودي : مع مراعاة المادة ٣٧ العامل الغير سعودي ، مع مراعاة فترة الاشعار ألتي نص عليها العقد.
رابعا : انهاء العقد لبلوغ العامل او العاملة ٦٠ عاما بموجب المادة ٧٤ من نظام العمل السعودي : ايضا تعتبر من حالات انهاء عقد العمل المشروعة نظاما وفقا للآتي :
-العقد غير محدد المدة : تراعى فيه احكام المادة ٧٥ من نظام العمل في ما يتعلق بإنهاء عقد العمل غير محدد المدة اي أن يتم اخطار العامل (اخطارا كتابيا) قبل انعاء العقد ب ٦٠ يوما برغبة صاحب العمل في انهاء عقد العمل لبلوغ العامل / العاملة سن ٦٠ عاما أو تعويضه باجر ٦٠ يوما عن عدم احترام مهلة الاخطار المنصوص عليها نظاما وكذلك العامل / العاملة عليه اخطار صاحب العمل برغبته في انهاء عقد العمل لبلوغه سن ٦٠ عاما قبل نهاية العقد ب ٦٠ يوما او تعويضه باجر ٦٠ يوما. ما لم يتفق الطرفين في العقد على أنه لا ينتهي ببلوغ العامل سن ٦٠ او تجاوزها.
-العقد غير محدد المدة : في خال بلوغ العامل / العاملة تلك السن لا ينتهي العقد إلا بانتهاء مدته مع مراعاة الاخطار قبل الكدة المنصوص عليها في العقد وإلا تجدد العقد تلقائيا واصبح ملزما لطرفيه ما لم يخلو العقد من تحديد مهلة اخطار ولم يستمر اطرافه في تنفيذه.
خامسا : انهاء عقد العمل بإرادة احد الطرفين في العقود غير محددة المدة بموجب المادة ٧٤ نظام العمل السعودي:
سبقت الإشارة إلى ان انهاء العقد غير المحدد المدة مرتبط بما نص عليه في المادة ٧٥ من نظام العمل من اخطار للطرف الاخر قبل انتهاء العقد ب ٦٠ يوما بالرغبة في انهاءه لسبب مشروع وبتالي فأن هذا الانهاء يرد عليه قيدين هما :
الاول : الاخطار : اوجب المنظم على من يرغب في انهاء عقده غير محدد المدة اخطار الطرف الاخر قبل انهاءه (كتابيا) ب ٦٠ او تعويضه باجر ذات المدة إذا لم يقوم بمراعاة هذا القيد.
الثاني : السبب المشروع : كذلك اوجب المنظم بالاضافة للاخطار ان يكون الانهاء بناءا على سبب مشروع ، ومع التسليم أن تقدير مشروعية السبب ترجع للسلطة التقديرية للقضاء العمالي إلا أن النظام ذكر بعض الأسباب المشروعة لإنهاء عقد العمل غير محدد المدة منها ما سبق ذكره ومنها ما سيأتي ذكره لاحقا لكنه لم يحط بها جميعا.
و القضاء العمالي استقر على ضابط او معيار يمكن على أساسه اعتبار سبب الانهاء مشروع من عدمه وهو عدم التعسف في استعمال الحق من قبل الراغب في انهاء العقد، وذلك يستشف من خلال إرادة الراغب في انهاء العقد في الاضرار بالطرف الاخر او تفاهة المصالح التي يراد انهاء العقد لحمايتها وعدم جسامتها بالمقارنة مع تلك التي يحافظ عليها العقد كذلك عدم مشروعية المصلحة التي انهى من اجلها العقد كأن تكون مصلحة غير جائزة شرعا.
حيث استقر القضاء العمالي في قرار اللجنة العليا لتسوية الخلافات العمالية (رقم ٥١ وتاريخ ٧/٨/١٣٨٣ هجري) على أن "... الفسخ مشروطا بألا يكون مشوبا بالتعسف وسوء القصد فإذا كان تصرف الآجر – صاحب العمل - عاريا من الباعث المشروع وجب الحكم بالتعويض". وقضت الجهة ذاتها "بأن القواعد العامة للشريعة الإسلامية تقضي بأن استعمال الحق لا يكون مطلقا بل هو مقيد بعدم اساءة استعمالها ، فإذا خالف صاحب العمل هذه القواعد كان ملزما بالتعويض" (قرار الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية رقم ٢١١ وتاريخ ٢٢/١١/١٣٨٦ هجري) ومن المعروف أن المبادئ العمالية ملزمة لقضاة القضاء العمالي.
سادسا : اغلاق المنشأة او اغلاق النشاط بموجب المادة ٧٤ من نظام العمل السعودي : هذا أيضا اعتبره النظام سبب مشروعا لانهاء عقود العاملين طالما أن الاغلاق سواء كان اغلاق نشاط أو منشأة صدر من قبل الجهات الرسمية المختصة في الدولة وفقا للنظام.
وتجدر الإشارة هنا إلى التفرقة بين الاغلاق بسبب القوة والقاهرة و الاغلاق الراجع لرغبة صاحب العمل في تغيير نشاطه التجاري او عدم رغبته للاستمرار في حيث أنه في هذه الحالة ملزم بدفع التعويض للعاملين لديه عن الاغلاق المفاجئ للمنشأة أو النشاط مالم يحصل على تصريح من الجهات المختصة يفيد احقيته في اغلاق المنشأة أو انهاء النشاط.
# كذلك ينبغي مراعاة ان اغلاق النشاط وتسريح العاملين فيه يرد عليه قيد هام هو أن يكون النشاط المراد اغلاقه نشاط يمارس عبر فرع مستقل عن الشركة او المنشأة الام وله سجلات خاصة به وأن يذكر قي عقود العمل أن التعاقد قائم بين ذلك الفرع وبين العاملين به أما إذا كانت الجهة المتعاقد معها في العقود هي الشركة الام وليس الفرع فلا يجوز انهاء عقود عمل تلك العمالة التي تعمل بالفرغ بسبب اغلاق النشاط.
سابعا : انهاء العقد بالقوة القاهرة بموجب المادة ٧٤ و المادة ٨٧ من نظام العمل السعودي :
ورد ذكر القوة القاهرة كسبب مشروع لا نهاء عقد العمل في المادتين ٧٤ و ٨٧ من نظام العمل ولا بد من التفرقة بين القوة القاهرة والتي يستحيل معها تنفيذ الالتزامات التعاقدية استحالة مطلقة من قبل احد طرفي العلاقة او منهما معا ، والظروف الطارئة التي يصعب معها تنفيذ الالتزامات التعاقدية بشكل مؤقت ولا تستحيل.
وتجدر الاشارة هنا إلى أن القوة القاهرة والوقائع التي تعتبر من قبيل القوة القاهرة تعتبر سلطة تقديرية للقاضي العمالي وهو وحده من يجزم ما إذا كانت تلك الوقائع التي استند عليها لأنها عقد العمل تعد قوة قاهرة وبتالي سبب مشروع لإنهاء عقد العمل من عدمه. إلا أن وزارة الموارد البشرية وضعت مجموعة من الشروط لا بد من استيفاءها قبل لجوء صاحب العمل لفصل العامل وانهاء عقودهم بالاستناد إلى القوة القاهرة.
قرار وزير الموارد البشرية رقم ١٤٢٩٠٦ وتاريخ ١٣/٨/١٤٤١ هجري بخصوص اضافة المادة ٤١ للائحة التنفيذية للنظام العمل السعودي و كذلك المذكرة التفسيرية الصادرة من وزارة الموارد البشرية بالقرار رقم ١٤٦٦٥٢ وتاريخ ١٠/٩/١٤٤١ هجري :
# المنشأة المستفيدة من الدعم :
لا يحق لها أنهاء العقود سواء عقود العاملين السعوديين او غير السعوديين لأنها لم تتعرض لقوة قاهرة يستحيل معها تنفيذ التزاماتها التعاقدية حيث تم دعمها هذه هذه الظروف وذلك مستفاد من نص الفقرة رقم ٢ من القرار الوزاري المشار إليه والتي نصت على "لا يكون انهاء عقد العمل بعد ذلك مشروعا إذا ثبت أن صاحب العمل قد انتفع بأي اعانة من الدولة لمواجهة تلك الحالة".
ولها تخفيض الاجر حسب ساعات العمل الفعلية على ألا يزيد التخفيض على ٤٠% من الاجر الفعلي ، على أن يكون التخفيض خلال الستة اشهر التالية لاتخاذ الحكومة للإجراءات الاحترازية ثم يتم استئناف دفع الاجر كامل كما كان بعد ذلك.
كما أن المذكرة التفسيرية للقرار ذكرت بأن العامل ليس له الحق في رفض تخفيض الاجر إذا كان التخفيض لا يتجاوز ٤٠%.
أما العاملين السعوديين الذين شملهم دعم ساند فلهم بالاتفاق مع صاحب العمل حسب قرار اللجنة المشتركة الخاصة بمراقبة الأوضاع خلال الجائحة أن يعودوا للعمل جزئيا على ان يدفع لهم صاحب العمل تعويضا عن العمل الجزئي الذي قاموا به ولا يؤثر ذلك على استحقاقهم للتعويض الممنوح لهم عبر ساند ولهم التغيب عن العمل طوال فترة الدعم.
كما تجدر الاشارة إلى أن الدعم هو ٦٠ من أجور
إذا لم تتقدم بطلب الدعم وكانت من المنشآت التي يمكن دعمها لا يحق لها انهاء العقود لأنها غير متضررة من جائحة كورونا وإلا لكانت تقدمت بطلب الدعم ، أما التي لا يشملها الدعم فهي غير متضررة وفقا للنظام.
# المنشأة غير المستفيدة من الدعم و المتضررة من جائحة كورونا والفير مستثناه من الدعم :
على صاحب العمل اثبات تعرض منشأته للقوة القاهرة واستحالة تنفيذ الالتزامات التعاقدية مع العاملين امام القضاء العمالي بعد استيفاء التالي :
١- مضي الستة اشهر التالية لبدء الاجراءات الاحترازية مع استمرار تلك الظروف.
٢- استنفاد الإجراءات المتعلقة بتخفيض الاجر ومنح الاجازة السنوية او طلب الاجازة الاضطرارية للعامل.
٣- و يثبت أنه غير مستفيد من أي دعم للدولة وأنه متضرر من الجائحة و أنها شكلت قوة قاهرة بالنسبة له حالة بينه وبين تنفيذ التزاماته التعاقدية أمام القاضي العمالي حتى يكون فسخه لعقود العمال مشروع.
## و يتضح من نص الفقرة ٣ من القرار الوزاري سالف الذكر ومذكرته التفسيرية أن العامل له الحق في انهاء عقد عمله بسبب جائحة كورونا مع احتفاظه بكامل حقوقه النظامية حيث اعتبرت وزارة الموارد البشرية في قرارها الأخير كورونا قوة قاهرة وذلك بعد استيفاء الشروط التالية:
١- مضي الستة اشعر التالية على بدء الإجراءات الاحترازية
٢- استنفاذ الإجراءات المتعلقة بتخفيض الاجر و الاجازة السنوية والاجازة الاستثنائية كلها او بعضها والالتزام بها.
ثامنا : انهاء عقد العمل بموجب أي حالة أخرى ينص عليها نظام اخر المادة ٧٤ من نظام العمل السعودي :
ترك المنظم الباب مفتوحا فيما يخص الأسباب المشروعة لإنهاء عقد العمل امام اي اسباب اخرى قد ينص عليها في نظام اخر واعتبرها ايضا منهيه لعقد العمل شأنها شأن الأسباب الواردة في نظام العمل.
تاسعا : إنهاء عقد العمل لسبب مشروع يثبته القاضي العمالي : يجوز لصاحب العمل انهاء عقد العمل لأي سبب مشروع ويكون القاضي هو الفاصل في مشروعية ذلك السبب.
وكما سبقت الاشارة إليه بأنه ومع التسليم أن تقدير مشروعية السبب ترجع للسلطة التقديرية للقضاء العمالي إلا أن النظام ذكر بعض الأسباب المشروعة لإنهاء عقد العمل غير محدد المدة منها ما سبق ذكره ومنها ما سيأتي ذكره لاحقا لكنه لم يحط بها جميعا.
و القضاء العمالي استقر على ضابط او معيار يمكن على اساسه اعتبار سبب الانهاء مشروع من عدمه وهو عأدم التعسف في استعمال الحق من قبل الراغب في انهاء العقد وذلك يستشف من خلال إرادة الراغب في انهاء العقد في الاضرار بالطرف الاخر او تفاهة المصالح التي يراد انهاء العقد لحمايتها وعدم جسامتها بالمقارنة مع تلك التي يحافظ عليها العقد كذلك عدم مشروعية المصلحة التي إنهي من اجلها العقد كأن تكون مصلحة غير جائزة شرعا.
حيث استقر القضاء العمالي في قرار اللجنة العليا لتسوية الخلافات العمالية (رقم ٥١ وتاريخ ٧/٨/١٣٨٣ هجري) على أن "... الفسخ مشروطا بألا يكون مشوبا بالتعسف وسوء القصد فإذا كان تصرف الآجر – صاحب العمل - عاريا من الباعث المشروع وجب الحكم بالتعويض". وقضت الجهة ذاتها "بأن القواعد العامة للشريعة الاسلامية تقضي بأن استعمال الحق لا يكون مطلقا بل هو مقيد بعدم اساءة استعمالها ، فإذا خالف صاحب العمل هذه القواعد كان ملزما بالتعويض" (قرار الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية رقم ٢١١ وتاريخ ٢٢/١١/١٣٨٦ هجري) ومن المعروف أن المبادئ العمالية ملزمة لقضاة القضاء العمالي.
عاشرا : انهاء عقد العمل بموجب المادة 80 من نظام العمل:
ايضا لا يفوتنا هنا التنبيه على أن صاحب العمل له انهاء عقد العمل من لارتكاب العامل مخالفة من المخالفات المنصوص عليها في المادة ٨٠ من نظام العمل دون اخطار او مكافأة نهاية خدمة او تعويض وذلك الانهاء يعتبر مشروعا شريطة اتباع إجراءات التأديب المنصوص عليها في النظام وإعطاء العامل الحق في ابداء معارضته للفسخ وتلك المخالفات هي :
1- إذا وقع من العامل أي اعتداء على سواء على صاحب العمل أو على المدير المسؤول أو على أحد رؤسائه، إذا كان في أثناء العمل أو بسبب العمل.
2- إذا لم يقوم العامل بعمل التزاماته الجوهرية المتفق عليها في عقد العمل، أو إذا لم يطع الأوامر الطبيعة من المدير أو الأوامر المشروعة عمدًا، وإذا لم يهتم بالتعليمات المعلن عنها في من قبل صاحب العمل، وعدم الالتزام بتعليمات سلامة العمل والعمال، على الرغم من إنذاره بشكل كتابي.
3- إذا ثبت على العامل أتباع سلوكًا سيئًا، أو ثبت عليه ارتكابه عملًا مخلًا بالشرف أو الآداب أو القيام بعمل منافي للأمانة.
4- إذا وقع من العامل أي فعل أو تقصير بالعمد وتسبب في خسارة مادية لصاحب العمل، على شرط أن يقوم صاحب العمل بإبلاغ الجهات المختصة بالعمل في خلال 24 ساعة من وقت العلم.
5- إذا ثبت أن العامل يقوم بالتزوير في أي من أوراقه ليحصل على عمل.
6- كان العامل في فترة تحت الاختبار.
7- إذا تغيب العامل دون سبب مشروع أكثر من ٣٠ يوما خلال السنة العقدية الواحدة أو أكثر من خمسة عشر يوما متتالية على أن يسبق الفصل إنذار كتابي من صاحب العمل للعامل بعد غيابه ٢٠ يوما في الحالة الأولى وانقطاعه عشرة أيام في الحالة الثانية.
8- إذا ثبت أن الموظف قد استغل مركزه الوظيفي بشكل غير مشروع لكسب نتائج على المستوى الشخصي.
9- إذا ثبت أن العامل لم يحافظ على الأسرار الصناعية أو التجارية الخاصة بعمله.
عاشرا : انهاء العامل لعقد العمل بموجب المادة 81 من نظام العمل : للعامل أيضا الحق المشروع في انعاء عقد العمل دون اخطار او تعويض متى ما ارتكب صاحب العمل في حقه أي من المخالفات المنصوص عليها في المادة ٨١ من نظام العمل وهي كتالي :
1 – إذا لم يقم صاحب العمل بالوفاء بالتزاماته العقدية أو النظامية الجوهرية إزاء العامل.
2 – إذا ثبت أن صاحب العمل أو من يمثله قد أدخل عليه الغش وقت التعاقد فيما يتعلق بشروط العمل وظروفه.
3 – إذا كلفه صاحب العمل دون رضاه بعمل يختلف جوهريًا عن العمل المتفق عليه، وخلافًا لما تقرره المادة ٦٠ من هذا النظام .
4 – إذا وقع من صاحب العمل أو من أحد أفراد أسرته، أو من المدير المسئول اعتداء يتسم بالعنف، أو سلوك مخل بالآداب نحو العامل أو أحد أفراد أسرته .
5 – إذا اتسمت معاملة صاحب العمل أو المدير المسئول بمظاهر من القسوة والجور أو الإهانة.
6 – إذا كان في مقر العمل خطر جسيم يهدد سلامة العامل أو صحته، بشرط أن يكون صاحب العمل قد علم بوجوده، ولم يتخذ من الإجراءات ما يدل على إزالته.
7 – إذا كان صاحب العمل أو من يمثله قد دفع العامل بتصرفاته وعلى الأخص بمعاملته الجائرة أو بمخالفته شروط العقد إلى أن يكون العامل في الظاهر هو الذي أنهى العقد.
الحادي عشر : انهاء العاملة عقد العمل بموجب المادة 87 من نظام العمل السعودي بسبب لأسباب اسرية :
كذلك يحق للعاملة وفق المادة ٨٧ من نظام العمل انهاء عقد عملها خلال ٣ شهور من تاريخ ولادتها وايضا خلال ٦ اشهر من تاريخ الزواج مع احتفاظها بكامل حقوقها النظامية وعلى رأسها مكافأة نهاية الخدمة كاملة وعد ذلك السبب مشروعا وفقا للنظام.
مع مراعاة نص المادة ٧٥ أن كان عقدها غير محدد المدة أي اخطار صاحب العمل قبل الانهاء ب ٦٠ يوما أو تعويضه بقيمة مهلة الاخطار التي لم تتم مراعاتها او مهلة الاخطار المنصوص عليها في العقد أن كان عقدها محدد المدة والتعويض المنصوص عليه في العقد عن عدم مراعاة مهلة الاخطار.
وعلة ذلك جلية وهي الحفاظ على الكيان الاسري الذي هو نواة المجتمع واستقراره استقرار المجتمع أيضا ، حيث أن الزواج والأمومة أمور تطرأ على المرأة العاملة فتغير أوضاعها الحياتية بصفة عامة لذلك ترك المنظم الباب امامها مفتوحا للانسحاب من العمل مع احتفاظها بحقوقها النظامية حفاظا على الروابط الاسرية.
الثاني عشر : انهاء عقد العمل لوفاة العامل بموجب ٧٩ المادة من نظام العمل السعودي :
عقد العمل من العقود التي يراعى فيها الجانب الشخصي للعامل فمتى توفاه الله انقضى عقد العمل بقوة النظام وليس على الورثة دفع أي تعويضات عن انتهاء العقد لصاحب العمل.
عكس صاحب العمل الذي لا ينتهي عقد العمل بوفاته ما لم يتم النص على خلاف ذلك في عقد العمل.
الثالث عشر : انهاء عقد العمل لعجز العامل الكلي عن العمل بموجب المادة ٧٩ من نظام العمل السعودي :
ايضا اسوة بما سبق ذكره فيما يخص وفاة العامل أيضا فعجزه الكلي عن العمل يعد سبب مشروعا لصاحب العمل لإنهاء عقد عمله متى ثبت العجز بموجب شهادة طبية صادرة من الجهات المختصة المخولة أو طبيب المخول الذي يعينه صاحب العمل.
#اما العجز الجزئي الناتج عن اصابة عمل فلا يجوز انهاء عقد العمل بموجبه إذ يجب على صاحب العمل نقل العامل حينها للوظيفة التي تتناسب مع قدراته بالأجر المحدد لذلك العمل وفقا للمادة ٢٩ من نظام العمل السعودي مع عدم الاخلال بأي تعويض مستحق للعامل عن اصابته.
الرابع عشر : انهاء عقد العمل بسبب المرض الطويل للعامل:
نصت المادة ١١٧ من النظام على حق العامل في الحصول على اجازة مرضية متصلة او متقطعه مدتها ١٢٠ يوما في السنة المرضية (اي الستة التي تبدأ من تاريخ أول إجازة مرضية حصل عليها العامل) بواقع ٣٠ يوما بأجر كامل و و ٦٠ يوما بثلاثة ارباع الاجر و٣٠ يوما بدون اجر.
وفي حال أن مرض العامل طال وتجاوز تلك المدة فأنه يجوز للعامل استخدام رصيد اجازاته السنوية وبعد نفاذ ذلك الرصيد وفي حال استمرار مرض العامل فأن لصاحب العمل الحق حينها في انهاء عقد العمل لمرض العامل الطويل واستنفاذه رصيدي اجازاته المرضية والسنوية وحينها يعد الانهاء مشروعا.
مع مراعاة مبدأ عدم تداخل الاجازات أي ان العامل متى ما حصل على اجازة مرضية اثناء اجازته السنوية فأن الاجازة المرضية توقف الاجازة السنوية ولا تستأنف الاخيرة إلا بعد انتهاء الاجازة المرضية بموجب نص المادة ٢٦ من اللائحة التنفيذية لنظام العمل.
ختاما المنظم في نظام العمل والقضاء العمالي في أحكامه ووزارة العمل سابقا وزارة الموارد البشرية حاليا في قراراتها يهدفون جميعا إلى تنظيم حالات إنهاء عقد العمل من أحد طرفيه حماية للمتعاقدين والمجتمع من الآثار السلبية المترتبة على فقدان الوظائف أو انتهاء عقد العمل بطريقة غير مشروعة ، لذا فأن أي خروج على الحالات الواردة في النظام والإجراءات النظامية المصاحبة لها يعتبر انهاء غير مشروع لعقد العمل يستوجب تعويض المتضرر وفقا لنص المادة ٧٧ من نظام العمل السعودي.
مصادر تمت الاستعانة بها :
1- مقطع يوتيوب للمستشار القانوني / طلعت ناقرو عن كيفية فسخ عقد العمل دون تعويض
2- ندوة آثار كرونا على الالتزامات التعاقدية المحامي خالد ابو راشد
3- الوسيط في شرح نظام العمل السعودي ، د.السيد عيد نايل ، مكتبة الرويشد.
Tags:
قانون العمل
