طريقك للتميز القانوني | إتقان مهارة الكتابة القانونية وأهم طرق تقويتها


أهمية الكتابة القانونية

طريقك للتميز القانوني / إتقان مهارة الكتابة القانونية وأهم طرق تقويتها


مهارة الكتابة القانونية تعدّ من المهارات الأساسية للراغبين في التميز واحتراف العمل القانوني والمنافسة فيه بل وجني الأرباح منه، فهي أحد أهم المهارات الناعمة التي تساهم وبشكل كبير على النجاح والتفوق في المجالات القانونية، لذا؛ إذا كنت تسعى إلى تعزيز هذه المهارة الهامة، فإن فهمك واستيعابك لطرائق تقويتها يعد خطوة أساسية لتحقيق تلك الغاية. 
ومن خلال هذا المقال، سنتعرف على بعض الطرق الفعالة التي يمكن أن تساعدك على تحسين قدراتك في كتابة المحتوى القانوني أيا كان نوعه  "مذكرات، للوائح، نماذج، عقود، ..إلخ". 

لكن في البداية لتعزيز مهاراتك في كتابة النصوص القانونية بشكل فعّال، يجب أن تنتقي الأدوات المناسبة والتقنيات الملائمة التي تساهم في تحسين جودة الكتابة ودقتها، وبالتركيز على هذه الجوانب سوف لن يساعدك على إتقان مهارة الكتابة فحسب بل سوف يطور لديك مهارات قانونية أخرى لا تقل شأنا عن مهارة الكتابة مثل: المهارات التحليلية ومهارة التفكير القانوني، ما يجعلك متميزًا في مجالك وقادرًا على إنتاج مضامين قانونية ذات جودة عالية ومطلوبة من العملاء.


ما هي مهارة الكتابة القانونية؟

📚 الكتابة القانونية : هي وسيلة يستخدمها القانوني لتحرير محتواه أيا كان نوع ذلك المحتوى، وإيصال رسالته لتحقيق غاية معينة من وراء ذلك، والكتابة القانونية كلما ارتفعت جودتها كلما كان القانوني متمكنا ومتميزا في عمله ومنافس لأقرانه، ولأنها أحد أهم وأكثر أدوات العمل شيوعا في مجال القانون لذا لابد من معرفة سبل تحسينها وتقويتها لتكون مهارة تساعد القانوني في مجال عمله وترقى بالمحتوى الذي يقدمه إلى مستوى الاحترافية المطلوبة في سوق العمل اليوم.

وحتى نصل إلى درجة الأتقان في الكتابة القانونية لابد أن يسلك القانوني طريقين رئيسيين للوصول إلى تلك الغاية وهما :

أولا: "المدخلات" القراءة والاستماع والمشاهدة للمحتويات القانونية بأنواعها : 

1- القراءة القانونية : ونقصد بها هنا قراءة الأحكام والمدونات والمجالات العلمية المتخصصة في المجال القانوني، والأبحاث القضائية والمنشورات مثل تلك الصادرة عن وزارة العدل والجهات الحكومية بالاضافة إلى قراءة الأنظمة و قراءة الكتب والمقالات والتدوينات القانونية...إلخ.

فالقراءة القانونية إذا هي الطريق الرئيسي المؤدي إلى إتقان مهارة الكتابة القانونية، ولا غنى عنها سواء للمحامين أو القضاة أو المستشارين أو الباحثين لأنها تعينهم على الاطلاع القوانين والتشريعات والشروحات والمبادئ القانونية والشرعية وفهمها بدقة وعمق،  ما يساهم في جودة وسلامة مخرجاتهم أثناء ممارسة الكتابة القانونية.

2- الاستماع : ونقصد به الاستماع للمكتبات الصوتية القانونية التي تستضيف المختصين من محامين وقضاة ومستشارين..الخ، أثناء حديثهم عن وجهة نظرهم النظامية في المواضيع والمشاكل القانونية المختلفة والنصوص والأنظمة ذات العلاقة، حيث تساهم تلك الحوارات والنقاشات القانونية في شرح وجهة النظر النظامية السليمة من خلال تفسير وشرح الأنظمة و التعميمات والقرارات ...إلخ، وتوضيحها وإزالة اللبس الذي قد يحدث احيانا عند الاطلاع عليها، وتفسير وجهة نظر المنظم وتوضيح مقاصده من واقع خبراتهم و ممارستهم للعمل القانوني.
وهذا بلا شك يختصر الطريق ويساعد كثيرا الكاتب القانوني على تعميق فهمه واستيعابه للنصوص القانونية، و بتالي تتحسن قدرته على توظيف تلك النصوص بشكل جيد في محتواه القانونية.
ونقترح عليك عزيزي القارئ بعضا من المحتوى قانوني المثري الذي يمكن الاستماع إليه والاستفادة منه في تحسين مهارة الكتابة القانونية:
  • برنامج "قضائيات" والذي يبث عبر إذاعة القرآن الكريم من إذاعة المملكة العربية السعودية، وهذا رابط 👇 البرنامج للاستماع للحلقات والاستفادة https://youtu.be/bKANQl0p468


3- المشاهدة : و المشاهدة شأنها شأن الاستماع هي طريقة لإثراء القريحة القانونية عبر متابعة البرامج التي تستضيف خبراء القوانين والانظمة.
ونقترح عليك عزيزي القارئ برنامج مستشارون، وإليك رابط البرنامج 👇 لمشاهدة الحلقات والاستفادة منها.

ثانيا : "المخرجات" ممارسة الكتابة القانونية بشتى أشكالها وصورها : 
لا شك أنه إذا كانت المدخلات كثيرة ومتنوعة ودائمة، فأن المخرجات أيضا ستكون كثيرة ومتنوعة وجميلة تعكس تنوع وجمال وغنى وثراء المدخلات، إذا فالعلاقة بين المدخلات والمخرجات "علاقة "طردية"، وهذه العلاقة تقودنا للحديث عن الطريق الثاني من طرق إتقان مهارة الكتابة القانونية ألا وهو طريق "الممارسة" المستمرة والمتواصلة وهي الوسيلة الثانية لإتقان هذه المهارة ويمكن ممارسة الكتابة القانونية من خلال وسائل كثير منها على سبيل المثال الوسائل التالية :

  • الكتابة الحرة ونقصد بها ذلك النوع من الكتابة الذي يساعد على التركيز على مشكلة قانونية ثم تحليلها والتفكير فيها والبحث والقراءة عنها ثم الكتابة عن أفضل الطرق والممارسات الممكنة لحلها، وذلك من خلال كتابة المقالات القانونية والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ...إلخ.
  • كتابة التدوينات والتعليق على الأخبار والمستجدات النظامية والقانونية عبر النشر في المدونات مثل: مدونة Blogger أو Wordpress ومواقع الويب والمنتديات.
  • كتابة المقالات القانونية العلمية عبر الصحف والمجلات والدوريات والمجلات العلمية المتخصصة.
  • كتابة المذكرات واللوائح الاعتراضية.
  • كتابة العقود بأنواعها.
  • كتابة الخطابات والصيغ القانونية بأنواعها.
  • كتابة السياسات والشروط والأحكام.
  • كتابة الأدلة الإجرائية.
  • كتابة لوائح تنظيم العمل الداخلية.
  • كتابة سياسات الحوكمة.
  • كتابة الإقرارات والتعهدات.

ختاما الكتابة الجيدة هي ثمرة القراءة الجيدة، لذا: من أراد أن يتقن الكتابة بأنواعها لابد من أن يتقن مهارة القراءة أولا ليصل إلى ما يعرف في عالم تنمية المهارات "بالنقطة الحرجة" أي يصل إلى التشبع بالمعلومات والمهارات القانونية التي تحول الأعمال العادية والروتينية إلى أعمال ذات جودة عالية وقيمة مادية ومعنوية كبيرة ، بل وأعمال ابداعية صالحة للاستثمار فيها وتنميتها، ما يحقق لمحترف الكتابة القانونية التميز ويزيد من قدرته على المنافسة  وتقديم الاضافة والبقاء في الساحة القانونية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم