أهمية التفرقة بين التصرف القانوني والتصرف غير القانوني : قبل الخوض في موضوع المقال لابد من التفرقة بين التصرف القانوني والغير القانوني لما لتلك التفرقة من أهمية بالغة في التعاملات القانونية، حيث تتعزز تطبيق العدالة وتقلص الخلافات والنزاعات القانونية وتحد منها.
"أما مالك حق السكنى ومالك حق الاستعمال فلا يجوز لأي منهما أن يؤجر حقه , لأن هذا الحق مقصور على شخصه فإذا أوصى لشخص بحق سكنى منزل , فقد كانت الفتوى على أنه ((لا يملك المستحقون للسكنى في الدار إيجارها , ولا أحدهم إسكان غيره في نصيبه بعوض , ولو ليأخذ هذا العوض ليدفعه أجرة لمحل يسكن فيه)).
أما المستأجر : "وللمستأجر أن يؤجر العين من الباطن ويكون الإيجار واقعا على حقه الشخصي المستمد من عقد الإيجار الأصلي.
والأصل في ذلك أن المستأجر كالمنتفع , له أن يتصرف في حقه الثابت بموجب عقد الإيجار. فيجوز له بيعه وهبته وهذا هو التنازل عن الإيجار , كما يجوز له إيجاره من الباطن. ولا يمنعه من ذلك أن حقه شخصي بخلاف حق المنتفع فإنه عيني , فإن الحق الشخصي كالحق العيني يجوز التصرف فيه ويجوز إيجاره".
ومما سبق تتبين أحقية المستأجر في التصرف من الباطن في العين المؤجرة في حال اشتراط ذلك في العقد، وهذا الشرط في حال الاتفاق عليه يعد جزءًا أساسيًا من العلاقة القانونية بين المستأجر والمؤجر، يحق للمستأجر بموجبه أن يتصرف في العين المؤجرة بطرق محددة بالتعاقد، مثل إجراء تعديلات بسيطة على العقارات أو تأجير جزء من العين لطرف ثالث، طالما أن هذه الإجراءات لا تخالف شروط العقد الأصلي أو القوانين.
